الأحد , ديسمبر 15 2019
الرئيسية / آخر الأخبار / اجتماع الهيئة العامة لدراسة الأوضاع السياسية في لبنان والمنطقة

اجتماع الهيئة العامة لدراسة الأوضاع السياسية في لبنان والمنطقة

عقدت الهيئة العامة في تجمع العلماء المسلمين اجتماعاً استثنائياً خصصته لدراسة الأوضاع السياسية في لبنان والمنطقة وصدر عنها بيان تلاه رئيس الهيئة الإدارية الشيخ الدكتور حسان عبد الله حدد فيه المواقف التالية:
كما كنا نتوقع منذ البداية أن النصر سيكون حليف محور المقاومة الذي هو في موقع الدفاع عن الحق والمطالبة باسترجاع الأراضي المغتصبة ورفع الهيمنة الأميركية عن منطقتنا واحتلالها لجزء من أراضي العرب في سوريا والعراق وغيرها، فقد أثبتت النتائج أن هذا النصر قد تحقق وأن إعلانه بشكل تام لن يكون بعيداً.
لذلك قامت الولايات المتحدة الأمريكية بإعلان انسحابها من سوريا الأمر الذي ألقى الرعب في قلب قادة الكيان الصهيوني وقاموا بالصراخ والعويل معلنين أن أميركا تركتهم لوحدهم في المنطقة محاصرين من محور خرج من المعركة يحمل تجربة مهمة في الصبر والصمود والقتال ستكون نتيجتها زوال الكيان الصهيوني في أول معركة تُخاض.
لذلك ومن أجل تطمين الكيان الصهيوني وعملاء أميركا في المنطقة أوفدت إليهم ثلاثة مبعوثين كان حصتنا منهم ديفيد هيل الذي تنقل بين الرؤوساء والمسؤولين يحضهم على حصار حزب الله وعدم السماح بعودة النازحين إلى سوريا.
إن هذه الوقائع تفرض علينا اتخاذ المواقف الشرعية المناسبة لذلك جئنا من خلال هذا اللقاء لنعلن ما يلي:

أولاً:.لقد بات واضحاً أن المستهدف من خلال الهجمة الأميركية هو الإسلام كدين وهذا ما أعلنه بشكل واضح وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية مايك بومبيو في القاهرة حيث صرح بأنه لا تمييز بين الإسلام كدين وما بين سلوكيات بعض المنتمين إليه، ولا فرق بين حركات المقاومة الإسلامية وبين التنظيمات الإسلامية المتطرفة، لذلك بات من واجب الأمة الإسلامية وعلمائها أن تتهيأ لمواجهة الخطر الأمريكي الصهيوني الذي يتعدى من احتلال الأرض إلى القضاء على الدين الذي هو الأهم.

ثانياً: إن تصاعد التطبيع بين الكيان الصهيوني وبعض الدول العربية وصل إلى حدٍ لم يعد مقبولاً وكان آخرها العمل لإقامة علاقات مع تشاد، ودعوة رئيس رابطة الطيارين في كيان العدو لولي العهد السعودي محمد بن سلمان والطيارين السعوديين للمشاركة في مؤتمر الطيران في الكيان الصهيوني الغاصب في شهر أيار المقبل، كل هذه الخطوات هدفها تسهيل إعلان صفقة القرن التي تعني وبكل وضوح القضاء النهائي على القضية الفلسطينية.

ثالثاً: انطلاقاً من الواقع المتعلق بصفقة القرن ننظر بعين الريبة إلى قرار حل المجلس التشريعي الفلسطيني والدعوة إلى انتخابات تشريعية ورئاسية دون التوافق مع بقية مكونات الشعب الفلسطيني الذي أدى إلى خطوات مضادة من قبل حركة حماس . إننا في تجمع العلماء المسلمين ندعو للعودة إلى طاولة الحوار بين السلطة والفصائل والعمل على إعادة اللحمة الفلسطينية لمواجهة الخطر المتربص بفلسطين من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والعدو الصهيوني بالتعاون مع بعض الأنظمة العربية.

رابعاً: إن الوضع في لبنان وصل إلى مرحلة صعبة ودقيقة جداً والشعب لم يعد يحتمل الضائقة الاقتصادية التي يمر بها وسط حديث عن تهديدات صهيونية متمادية واعتداء على أراضٍ يعتبرها لبنان جزءاً من أراضيه، كما في العديسة لذلك فإن المطلوب هو الإسراع في تأليف الحكومة والخروج من المحاصصة إلى اعتماد المعايير الواحدة، فيأخذ كل ذي حق حقه دون التعدي على الدستور أو حقوق الطوائف.

خامساً: نعتبر أن استغلال الأجواء اللبنانية لتوجيه ضربة إلى سوريا هو اعتداء على السيادة اللبنانية يفترض من الدولة اللبنانية أن تعمد إلى الشكوى لمجلس الأمن باعتبارها الطريقة الوحيدة المتاحة حالياً، وإن كنا ندعو لتفعيل اتفاقية الدفاع المشترك بين لبنان وسوريا ما يسمح للمضادات السورية بضرب الأهداف الصهيونية من فوق الأراضي اللبناني، ونوجه في هذا المجال التحية للجيش العربي السوري البطل على تصديه الرائع للهجوميين الصهيونيين الأخيرين وإفشاله لأهدافهما.

شاهد أيضاً

ندوة بمناسبة ذكرى انتصار الثورة الإسلامية الإيرانية وذكرى القادة الشهداء

بمناسبة ذكرى انتصار الثورة الإسلامية الإيرانية وذكرى القادة الشهداء، أقام تجمع العلماء المسلمين ندوة تحدث …