السبت , يوليو 11 2020
الرئيسية / بيانات / بيان لتجمع العلماء المسلمين

بيان لتجمع العلماء المسلمين

تعليقاً على التطورات السياسية في لبنان والمنطقة أصدر تجمع العلماء المسلمين البيان التالي:

تعيش المنطقة هذه الأيام خضات عنيفة يستهدف محركوها تغيير الواقع الثابت على الأرض، حيث استطاع محور المقاومة أن يحقق إنجازات عظيمة أدت إلى إفشال مخطط الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني في تدمير الدول التي يمكن أن تشكل خطراً على الكيان الصهيوني الذي بات يعيش هذه الأيام في أجواء نهايات كيانه الغاصب وقرب زواله.
إن محور الشر الأمريكي مدعوماً من الكيان الصهيوني عمل في الفترة الأخيرة على استغلال الفساد المستشري داخل دول أساسية في محور المقاومة وغضب الشارع من حالات الفساد والهدر والسرقات المنظمة والفقر والجوع، فعمل على التغلغل وسط الحراك الشعبي في لبنان والعراق والقيام بتحوير المطالب من مطالب حياتية معيشية إلى مطالب سياسية تصب في مصلحة محور الشر الصهيوأميركي، فطرح موضوع سلاح المقاومة في لبنان والحشد الشعبي في العراق محملاً إياهما ما حصل من أوضاع شاذة على صعيد الأداء الحكومي والإداري، علماً أنهما لا علاقة لهما بذلك مطلقاً بل إليهما يرجع الفضل في تحرير لبنان من العدوان الصهيوني والتكفيري وفي تحرير العراق من العدو التكفيري كداعش وأخواتها.
إننا في تجمع العلماء المسلمين أمام هذا الواقع نعلن ما يلي:
أولاً: نعتبر أن ما حصل في اليومين الأخيرين في ساحات الحراك من عنف وإساءات لرموز وطنية والاعتداء على القوى الأمنية وتكسير الممتلكات الخاصة ليس أمراً عفوياً ولا ردة فعل غاضبة، بل هو موَّجه من قبل المخابرات الأميركية والكيان الصهيوني.
ثانياً: نعتبر أن الإساءة لرمز وطني كبير هو دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري إنما هو بسبب المواقف الجريئة التي اتخذها لمنع الولايات المتحدة الأمريكية من تمرير مسألة ترسيم الحدود في البلوك رقم (9) لصالح الكيان الصهيوني، وأن دولته يتحمل الكثير في سبيل عدم المساس بالمقاومة وإخراجها من الحكومة، وهذه الإساءات تأتي ضمن سياق خطة لتشويه الرموز الوطنية الكبرى.

ثالثاً: نحذر من استغلال الولايات المتحدة الأمريكية للوضع القائم في لبنان للعمل على تهريب جزار الخيام عامر فاخوري من خلال الكلام عن مرض خطير مصاب به، ونحن نؤكد بأنه مهما كان هذا المرض خطيراً فيمكن علاجه في لبنان، على أن يصار إلى التسريع بمحاكمته وإصدار الحكم العادل بحقه.
رابعاً: نعتبر أن طلب دولة رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري تأجيل موعد الاستشارات النيابية إلى يوم الخميس المقبل لأنه يعلم أن تسميته ستكون بعدد هزيل، وهنالك خطورة على أن لا ينال الثقة في المجلس النيابي وخوفاً من انتقال الكرة إلى ملعبه فيصبح هو من يبحث عن كيفية تشكيل الحكومة ما يضطره للتنازل عن شروطه، وهذا يؤكد أن ما ذهب إليه فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من تأجيل الإستشارات للوصول إلى حل هو أفضل خيار، ونحن ندعو إلى حكومة تكنوسياسية تتمثل فيها القوى السياسية الفاعلة، فإذا ضمت الرئيس سعد الحريري فلا بد من أن تضم الأستاذ جبران باسيل ورموز الكتل النيابية الأساسية في البلد.

خامساً: نعتبر أن مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفيد هيل يسعى من أجل فرض شروط على الحكومة المقبلة لمصلحة الكيان الصهيوني، وزيارته للبنان نهاية الأسبوع الجاري تأتي في هذا السياق، وعليه أن يعلم أنه لا هو ولا دولته ولا الكيان الصهيوني يمكن أن يوقف تقدم محور المقاومة على جميع الجبهات وخاصة لبنان.

شاهد أيضاً

بيان تجمع العلماء المسلمين حول الأوضاع في لبنان والمنطقة

تعليقاً على التطورات السياسية في لبنان والمنطقة أصدر تجمع العلماء المسلمين البيان التالي: إن الأزمة …