الإثنين , يناير 25 2021
آخر الأخبار
الرئيسية / آخر الأخبار / حفل الإفطار السنوي لتجمع العلماء المسلمين في لبنان

حفل الإفطار السنوي لتجمع العلماء المسلمين في لبنان

أقام تجمع العلماء المسلمين حفل إفطاره السنوي في مركزه في حارة حريك، حضره حشد كبير من علماء الدين سنة وشيعة، وألقى رئيس مجلس الأمناء القاضي الشيخ  احمد الزين كلمة بالمناسبة جاء فيها:
هذا لقاؤنا ينطق صدقاً وحقاً في الدعوة للوحدة الإسلامية يكفي أن يطل اللبناني والعربي والمسلم علينا، في هذا اللقاء الطيب المبارك ليدرك سياستنا وغايتانا في الدعوة للوحدة الإسلامية من خلال اجتماع العِمَّة السنية والعِمَّة الشيعية على خطٍ واحد على درب كتاب الله في شهر كتاب الله على درب محمد بن عبد الله في شهر بدر وفتح مكة، في شهر رمضان فُتحت مكة بالإسلام. ونحن من خلال هذه الدار نخاطب العالم بالإسلام الذي عليه أن يخاطب البشرية في الله، في حضارة إنسانية سامية تدعو للوحدة بين الناس، على أن لا ننسى السياسة الصهيونية تفعل أفاعيلها في القدس وفي فلسطين، أين كل العرب! سبعين سنة وأهل القدس وأهل التراب الفلسطيني يعانون ما يعانون من أذى من إسرائيل وأميركا وبريطانيا والعالم، أين هو مشروع الأمة الإسلامية التي يزيد عددها على مليار وست مائة مليون مسلم؟ أين هي القيادة السنية؟ أين العلماء من أهل السنة؟
نحن هنا من تجمع العلماء المسلمين ندعو علماء السنة والشيعة كي يقفوا خلف محمد بن عبد الله الذي وقف في مكة المكرمة من على الكعبة الشريفة يخاطب البشرية جمعاء في طرح الإسلام الإنساني الحضاري، إلى هذا ندعو إخواننا العلماء من تجمع العلماء المسلمين.
نرحب بكم في شهر رمضان المبارك، وأرجو كما أقول كل سنة أن نلتقي في القدس في المسجد الأقصى قريباً إن شاء الله. والسلام عليكم.

ثم ألقى رئيس الهيئة الإدارية الشيخ الدكتور حسان عبد الله كلمة جاء فيها:
في هذا الجوِّ الذي نجتمعُ فيه على مائدةِ الرحمنِ وفي ضيافتِه نجدُ أن الوقتَ قد حانَ لعقدِ الصُّلحِ مع الذاتِ ومع الآخرِ.. الصلحِ الذي به نقوّي ساحتَنا.. ونواجِهُ كلَّ الفتن التي من حولِنا لنتفرّغَ للعدوِّ الذي يتربّصُ بنا شراً.. لنحمي ساحتَنا من كلِّ اختراق.. وليكن هذا الصلحُ مبنياً على أساسِ ضمانِ أمنِ مجتمعنا ووطنِنا وصونهِ وحمايتهِ من كلِّ عدوانٍ.. أن يكون الصلحُ غيرَ مشروطٍ بالتخلي عن مكامنِ القوةِ لصالحِ الخوفِ المبطّنِ من بعضِنا البعض.. فكلُّ القوةِ ـ عندما نجتمعُ ونوجّههُا صوبَ العدوّ الأوحدِ “إسرائيل” ومن خلفها أمريكا ـ تصبحُ عنواناً لسيادتِنا وكرامتِنا وحريتنا واستقلالنا. تعالَوا نتفقُ في هذا الشهرِ الفضيلِ على أهميةِ أن نكونَ موحدينَ.. أن ننبذَ الشروطَ المسبقةَ ونضعَ العناوينَ الكبرى نُصْبَ أعينِنا ولنتعاملَ مع هذا الذي يريد أن يخرِّبَ وطننا ويفرّق أمتنا ويغرِقَها في الفتنِ، ويطالَ سلمَنا الأهليَّ على أساسِ أنه لن يوفِّر أحداً منا.. لأنه يرى أن مشروعَهُ انهارَ أمامَ إصرارِ أبناءِ هذه الأمة على مواجهةِ كلِّ التحدياتِ والوقوفِ بوجهِ الفتن.
حول ما سمي بالربيع العربي : لقد أثبتتِ التطوراتُ صحةَ ما ذهبنا إليهِ منذُ بدايةِ خُدْعةِ الربيعِ العربيِّ بأنه لم يكن ثورةً بما تعنيه هذه الكلمةُ من معنى بل كانتْ صحوةَ شعوبٍ استُغِلَّتْ من قِبَلِ الدولِ الكبرى عبر السماحِ للشعبِ بالتنفيسِ عن احتقانهِ واستبدالِ رئيسٍ بآخر دون تغييرِ نظامِ الحكمِ وأدواتِهِ الممسوكةِ من هذه الدولِ كالجيشِ والعسكر. وهذا ما اكتشفَهُ الشعبُ لاحقاً وها هو اليوم يعاني من لهيبٍ حارٍ ظنه لوهلة أنه ربيع، فإذا بالنار تلتهم كل أخضر ويابس في عالمنا العربي.
قمة الرياض: قامتِ السعوديةُ بحشدِ عددٍ كبيرٍ من حكامِ العالمِ الإسلاميِّ والعربيِّ للقاءِ الرئيسِ دونالد ترامب كي يوزّعَ عليهم المَهامَّ ويمنحَهُم برَكَةَ الولاياتِ المتحدةِ الأميركيةِ في ظلمِهم لرعيّتِهم وتلقّى في سبيلِ ذلكَ مبالغَ ضخمةً تعجزُ عنها ميزانياتُ دولٍ عدةٍ من أموالِ الشعبِ في أرضِ الحجاز المسماةِ زوراً بالسعوديةِ وابتدأتِ النتائجُ تظهر تباعاً:
1- الهجومُ الجائرُ على منزلِ آيةِ الله الشيخ عيسى أحمد قاسم في البحرين وحلُّ جمعيةِ وعد.
2- قصفُ الطائراتِ الأميركيةِ للقواتِ المتقدمةِ باتجاهِ معبرِ التنفِ لمنعِ الاتصالِ مع الحشد الشعبي في العراق.
3- العملياتُ الإرهابيةُ في الجمهوريةِ الإسلامية في إيران.
4- معاقبةُ قطر على تنطُّحها لدورٍ قياديٍّ في العالمِ الإسلامي.
5- تكريسُ محمد بن سلمان كوريثٍ للعرشِ من خلالِ إسكاتِ بقيةِ الأصواتِ المقابلة.
6- بدءُ الهجومِ على حيِّ المسورةِ في العواميةِ والتفجيرُ في القطيف.
7- تصعيدُ الهجومِ على الشعبِ اليمنِّي وقصفُ المواقعِ المدنيةِ والصمتُ المريبُ للمؤسسات الإنسانيةِ عن انتشارِ وباءِ الكوليرا.
كلُّ هذا وغيرُهُ يثبتُ أن الولاياتِ المتحدةَ الأميركيةَ الشيطانُ الأكبرُ كما سماها الإمام الخميني (قده) تريدُ فرضَ الإتاواتِ على أتباعِها العربِ لتوفيرِ الغطاءِ لهم دون أن تقاتلَ عنهم على أن تقاتلَ بهم، ولكنَّ هذا لا يعبّر عن قوةِ محورِ الشرِّ الصهيو/أميركي الرجعيِّ العربيِّ بقدرِ ما يؤكد ضعفَهُ ويرسِّخُ إيماننا بانتصارِ محورِنا، فمحورُنا ثابتٌ متّحِدٌ، في حين أن محورَهم ابتدأ بالتفككِ منذ اللحظةِ الأولى وتناقضَ المصالحِ بين أعضائه سيؤدي إلى خلافاتٍ بدأتْ تظهرُ ستُشغِلُهم عنا وتوفرُ لنا فرصةً نادرةً لإكمالِ تحريرِ أراضينا من داعش والنصرةِ والقضاءِ على المشروع الصهيو/أميركيِّ الرجعيِّ العربيّ.
الفتنة المذهبية: 1 – إن سعيَ محورِ الشرِّ الذي تقودُهُ الولاياتُ المتحدةُ الأمريكيةُ والكيانُ الصهيونيُّ لتأجيجِ الفتنةِ المذهبيةِ وبالأخصِ بين السنةِ والشيعةِ يتضاعفُ يوماً بعد يومٍ وهي إنْ نجِحَتْ في الاستمرارِ بهذا المشروعِ وانساقَ لهُ بعضُ المضللين من أبناءِ الأمةِ فإنَّ الخطرَ على هذه الأمةِ سيكون كبيراً وكبيراً جداً، ومن هنا يجبُ أن ننظرَ بعينِ الريبةِ والحذرِ لما تمخضَ عنه لقاءُ الرياضِ من إعلانِ حربٍ على إيرانَ والمقاومةِ وحماس من خلالِ إشعالِ الفتنة المذهبية.
2- يجب على المسلمين في العالم التنبُّهُ لخطرِ النهجِ التكفيريِّ الذي تقودُهُ الدعوةُ الوهابيةُ والابتعادُ عن نهجِها التدميريِّ خصوصاً مع قدراتها الماليةِ الضخمةِ التي تُسِّخِرُ الإعلامَ والضمائرَ، وها هي اليوم تدفع ثمن ذلك أموال طائلة من جيب الشعب في الحجاز للطاغية الأميركي لتنفيذ مؤامراتها. إن الإجرامَ الذي نراهُ يحصلُ اليومَ في سوريا والبحرين وكذا ليبيا ومصر سببُهُ هذا الفكرُ الوهابيُّ التكفيريُّ الذي يسيءُ للإسلام ولا يعبِّر عن سماحة هذا الدين.
3- نحن نراهنُ بقوةٍ على أن يعودَ للأزهرِ الشريفِ دورُهُ الرياديُّ في إعادةِ نشرِ الوسطيةِ في العالم الإسلامي وإرسالِ البعثاتِ الأزهريِة خصوصاً إلى المناطقِ التي تعملُ الوهابيةُ على الفتنةِ فيها كأفريقيا وشرق آسيا لتبيان حقيقة الإسلام المحمدي الأصيل، وبُعد الحركات التكفيرية عنه.
ســــــــــوريا: إنَّ نظْرتَنا إلى الحربِ الكونية على سوريا أنها حربٌ بين محورين، محورِ الشرِّ المتمثلِ بالولاياتِ المتحدةِ الأمريكيةِ والكيانِ الصهيوني وأذنابِهِما ضدَّ محورِ المقاومةِ الذي انتصر في غزة ولبنان والعراق وأفغانستان ومن الطبيعيِّ أن نكونَ في محورِ المقاومةِ مع سوريا التي تريدُ الإصلاحَ وعملتْ لهُ ومع إيرانَ والعراقِ والمقاومةِ ضدّ أمريكا وإسرائيل وأذنابهما.
إن سوريا قد خرجتْ من المأزقِ.. وتباشيرُ الانتصارِ تلوحُ في الأفقِ خصوصاً بعد تلاقي الجيش السوريِّ والحشدِ الشعبيِّ على الحدودِ العراقيةِ السورية، ولكن ما زالتِ الأمورُ تحتاجُ إلى مزيدٍ من المواجهةِ والصمودِ، وعندما قلنا سابقاً إن ما حصلَ لن يقتصرَ على سوريا اثبتَ التاريخُ صحتَهُ.
على صعيد الوضع الداخلي في لبنان: نتوجه للمقاومةِ الإسلاميةِ وقائدِها الملهَمِ سماحةِ حجةِ الإسلامِ والمسلمينَ السيد حسن نصر الله بالتحيةِ على الانجازِ الضخمِ في تأمينِ الحدودِ الشرقيةِ مع سوريا ونعتبرُهُ دليلاً دامغاً على صحةِ الموقفِ الذي ذهبتْ إليه المقاومةُ بالذهابِ إلى عقرِ دارِ الإرهابِ والقضاءِ عليه هناكَ كمعركةٍ استباقيةٍ تمنعهم من أن ينفِّذوا إرهابهم داخلَ مجتمعاتنا. وفي نفسِ السياقِ نتوجهُ للقوى الأمنيةِ اللبنانيةِ كافةً بالتحيةِ على الإنجازاتِ التي حققتها بالقضاءِ على الخلايا الإرهابيةِ، وندعو المواطنينَ لمساندةِ القوى الأمنيةِ لمنعِ هذه الخلايا من تنفيذِ إجرامها.
وهنا لا بدّ من الإشارةِ إلى أن تصفيةَ الوجودِ الإرهابيِّ في جرودِ عرسال ورأسِ بعلبك تبقى عنوانَ المرحلةِ المقبلةِ وعلى عاتقِ الجيشِ اللبنانيِّ بالتعاونِ مع المقاومةِ لأن بقاءَ هذا الجيبِ يهددُ الوطنَ بأخطارِ عودةِ الإرهاب.
ندعو للإسراعِ في إقرارِ قانونِ انتخابٍ عصريٍّ ونحن قلنا دائماً أن النسبيةَ الكاملةَ على أساس أن لبنانَ دائرةً انتخابيةً واحدةً هو الحلُّ الأمثلُ، أما وقد وقفتْ بعضُ القوى ضدّ هذا التوجهِ بتبريراتٍ مذهبيةٍ وطائفيةٍ غير مقنعةٍ فإن العناوينَ الأساسيةَ التي نركّزُ عليها هي عدمُ العودةِ لقانونِ الستينِ بشكلٍ مباشر أو غير ِمباشر. اعتمادُ النسبيةِ على أساسِ الدوائر الكبرى أو المتوسطةِ. عدمُ التمديدِ للمجلسِ الحاليِّ إلا بمقدارِ ما تكونُ فيه الدولةُ قادرةً على تنفيذِ القانونِ الجديدِ بعد إقراره.
فلسطين: فلسطينُ هي القضيةُ المركزية وكلما ابتعدتْ هذه القضيةُ عن برنامجِ الحركاتِ العاملةِ كلما كانت هذه الحركاتُ حركاتٍ فاشلةً تحرّفُ البوصلةَ وتطيلُ أمدَ احتلالِ الصهاينةِ لأرضنا، ويجب أن نعيدَ فلسطين لتكون مركزَ الصراعِ وإليه تتجهُ بوصلتُنا وإلا فإن الخطرَ على أمتِنا كبيرٌ، خصوصاً مع قيامِ الكيانِ الصهيونيِّ بإجراءاتٍ تهويديةٍ للقدس وكثيرٍ من المناطقِ وسعيه لتنفيذ مشروع الترانسفير.
إننا ندعو كافة حركاتِ المقاومة للإتحادِ أو التنسيقِ فيما بينها ونعتبرُ أن من مصلحةِ المقاومةِ الفلسطينيةِ بكافةِ أطيافِها أن تعمل للمّ الشملِ ولا تعمل للفرقة وأن تقومَ بدورها في إعلاء الصوتِ لتذكيرِ الأمةِ بضرورةِ العودةِ إلى النهجِ الأساسِ.. نهجِ تحريرِ فلسطين.
إننا نعتبرُ أن الحلَّ الوحيدَ هو تحريرُ فلسطينَ ـ كاملِ فلسطين ـ من البحرِ إلى النهرِ ويجبُ أن لا نتنازلَ عن هذا الشعارِ تحت أي مبررٍ، فإنَّ التسليمَ ولو بشكلٍ غير مباشرٍ بالرضا بحدودٍ غيرِ حدودِ فلسطينَ هو تكريسٌ للاحتلالِ الصهيونيِّ لا يمتلكُ أحدٌ حقَّ القَبولِ به أو فَرْضِهِ على الشعبِ الفلسطيني. لذا فإننا ندعو إلى إعدادِ العُدةِ للمواجهةِ الكبرى وتحقيقِ الوعدِ الإلهيِّ بزوالِ الكيانِ الصهيونيِّ، وإلى أن يحين ذلك الوقتُ يجب الحفاظُ على ستاتيكو الصراع حياً، وتربيةُ الأجيالِ على عدمِ الاعترافِ بالكيانِ الصهيونيِّ.. والسعيُّ لتحريرِ فلسطينَ بأن يكونوا جندَ الوعدِ الإلهيِّ عبادَ الله أولي البأسِ الشديد.
إيـــران: إننا باسمِ تجمع العلماء المسلمين وعلماء لبنان نهنئ الرئيسَ الشيخ حسن روحاني بإعادة انتخابِه ومن الدورةِ الأولى حيثُ أثبتَ الشعبُ الإيرانيُّ أنه شعبٌ راقٍ أقامَ انتخاباتٍ نزيهةً وحرةً بنسبةِ مشاركةٍ نادرةٍ لا تحصلُ في أكثرِ البلدانِ تحضُّراً وبالتالي نتمنى على الرئيسِ أن يولي عنايةً خاصةً لمنطقتِنا وخاصةً للوضعِ في لبنان وسوريا وفلسطين وسنكون إلى جانبِهِ في كل ذلك بإذن الله تعالى.
وفي هذا المجالِ نتوجهُ لسماحةِ الإمامِ القائدِ السيدِ علي الخامنائي مُدَّ ظلهُ والرئيسِ روحاني ورئيسِ مجلس الشورى الإيراني السيد علي لاريجاني وقادةِ الجمهوريةِ الإسلاميةِ الإيرانيةِ بأسمى آياتِ العزاءِ بشهداءِ العمليتينِ الإرهابيتينِ في مقرِّ مجلسِ الشورى الإسلامي ومرقدِ الإمامِ الخميني (قده) ونعتبرُ أن هذا العملَ الجبانَ هو باكورةُ المشاريعِ التي تمَّ الاتفاقُ عليها في قمةِ النفاقِ في الرياضِ ونحن متأكدونَ أنّ ما ستتخذُهُ القيادةُ الحكيمةُ من قراراتٍ في الردّ سيكونُ مناسباً ويُفْشلُ المشروعَ الصهيو/أميركيِّ الوهابيِّ في ضربِ محورِ المقاومةِ في مركزِ قيادتهِ في إيران.

شاهد أيضاً

بيان تجمع العلماء المسلمين تعليقاً على التطورات السياسية في لبنان والمنطقة

عقدت الهيئة الإدارية في تجمع العلماء المسلمين اجتماعها الأسبوعي وتدارست الأوضاع السياسية في لبنان والمنطقة …