الإثنين , يناير 25 2021
آخر الأخبار
الرئيسية / آخر الأخبار / حفل تكريمي لوالدي الشهيدين (محمد خضر الكبش) الشيخ خضر الكبش و (محمد رضا قاسم عبيد) الشيخ قاسم عبيد

حفل تكريمي لوالدي الشهيدين (محمد خضر الكبش) الشيخ خضر الكبش و (محمد رضا قاسم عبيد) الشيخ قاسم عبيد

أقام تجمع العلماء المسلمين حفلاً تكريمياً لوالدي الشهيدين (محمد خضر الكبش) الشيخ خضر الكبش و (محمد رضا قاسم عبيد) الشيخ قاسم عبيد في مركزه في حارة حريك، وبحضور رئيس المجلس السياسي في حزب الله سماحة السيد إبراهيم أمين السيد وعددٍ كبيرٍ من علماء المسلمين السنة والشيعة.

تكلم في الحفل رئيس الهيئة الإدارية في التجمع الشيخ الدكتور حسان عبد الله قائلاً:
من هنا.. من هذا الصرحِ.. حيثُ مدرسةُ الوحدةِ الحقيقيةِ.. حيثُ منبِعُ الكرامةِ ومنبِتُ الرجال.. صرحٌ يُنتجُ للأمةِ رعيلاً من الداعين إلى الوحدةِ الإسلامية التي لا يشوبها زَيْغٌ ولا يعلو هامةَ رجالاتِها من العلماءِ الأجلّاءِ سوى جناحٍ يحلِّقُ فوقَ كلِّ فتنةٍ فيمحو ذكرَها.. جناحِ ذلٍّ من الرحمةِ يُخفضُ من قِبَلِ فتيةٍ آمنوا بربهم فصدقوا ما عاهدوا الله عليه.. فتيةٍ من أبناءِ علمائنا بدمائهم يصنعونَ مجدَ هذه الأمةِ وانتصارَها التاريخيَّ الذي سيَخطُّ أسْفارَ المجدِ بيدِ الأجيالِ المُقبلةِ على لوحِ الزمانِ بانتظارِ صاحب الزمان الذي سيأتي شاهراً سيفه فلا يُبقي ولا يذر. وهنا شبابٌ يطلعون من جراحهم ليخطّوا أفقاً له طعمُ الحياةِ.. ولذيذُ ثمرِهِ نصرٌ أو شهادة.. ومن دمِ هؤلاءِ الذين مَضَوا نحو فردوسهم العالي حاملينَ أسرارَ عنفوانهم العصيِّ على أفهام التكفيريين الذين ظنوا أنهم ملاقو ربِّهم مستبشرين بالتكبير فوق نحر إنسانٍ مؤمنٍ أو مسلمٍ ـ سنيّاً كان أم شيعياً ـ أو حتى مسيحيٍّ.. حتى ترضى عنهم حمالةُ الحطبْ.. نُخبِرُ هؤلاءِ التكفيريين بأنه سيكونُ نصيبُهم الذلُّ والعارُ في الدنيا والآخرة بإذن الله تعالى وها هم قد نهلوا من كأس الهزيمةِ في عرسال وسيجرعون منها في رأس بعلبك.. وسيُدحرون من كل المنطقةِ لأن هذا الزمنَ هو زمنُ الانتصارات فقد ولى زمنُ الهزائمِ واندثرتْ معالمُ الركون. من دم هؤلاءِ الأطهارِ ومنهم الشهيدان(علي الرضا قاسم عبيد ومحمد خضر الكبش) شهيدا الوحدةِ الإسلاميةِ الحقّة.. اللذان قضيا مسلمين لله.. لا سنياً ولا شيعياً.. قضيا متَّحدينِ بالدم ومتآزرين بما جمع الوالدانِ الشيخان من قيَمِ الوحدةِ ولم يرضيا إلا أن يرسِّخاها بالشهادةِ تحت رايةِ الدفاع المقدَّسِ عن الإسلام المحمّديِّ الأصيل.. من دم هذين العزيزينِ سيعرِفُ المشككون والمتطاولون على نهج المقاومةِ في خيارها المنطقيِّ والبديهي في الدفاع المقدَّسِ أن المقاومةِ لا تحتاجُ تبريراً لما تقوم به.. وأن المجتمعَ الحاضنَ لها يتنامى سنيّاً وشيعياً وعلوياً ودرزياً ومسيحياً بعكس ما روّجوا له منذ فترةٍ بأن جمهور المقاومةِ ابتدأ يتذمّر من هذه الحرب التي تخوضُها دفاعاً عن أرضنا قبل الدفاع عن ما يسمونه زوراً “النظام”.. على الرغم من قناعتنا بأن الدفاع عن النظام في سوريا هو واجبٌ علينا تُجاه هؤلاء الذين إن تسلطوا على سوريا.. ولو تُرِكوا بذريعةِ النأي بالنفسِ الخشبية الواهيةِ والهيمنةِ الأممية لفني الشعبُ السوريُّ ذبحاً وتقتيلاً على أيديهم.. ولَطالَ لبنانَ الأبيَّ على الضيمِ بمقاومته وكلَّفنا الأثمان الباهظة.
غداً سيعرفُ العالمُ أجمعُ أنهم كالنسورِ على القممِ الشاهقةِ.. نسورٍ تُولدُ كلَّ لحظةٍ من كأسِ المرارةِ وتنمو في أحضانِ السلاحِ الذي لا يُنزعُ ولن يُنزعَ.. فالسلاحُ كما قال الإمام موسى الصدر ـ ونحنُ على أعتاب الذكرى السنويةِ التاسعةِ والثلاثين لتغييبِهِ (أعاده الله بخير) ـ زينةُ الرجال.. لكنَّ السلاحَ الآخرَ الذي يُغمِدُ خِنْجَرَهُ في خاصرةِ الأمةِ، بل والبشريةِ، هو زينةُ أشباهِ الرجالِ. السلاحُ الذي لا يُصوَّبُ نحو وُجْهَتِهِ الحقيقيةِ ـ أي صوب صدور الأعداء ـ السلاحُ الذي لا يكونُ في هذا الاتجاهِ هو السلاحُ الذي ينبغي أن يدرسوا كيفيةَ نزعِه.. وإلا فلتَصْمُتْ ألسنةُ الحَدَادِ التي لا شُغْلَ لها اليومَ سوى أن تُسلَّطَ حتى يكون لها مكانٌ.. لكن.. لا.. لا صوتَ يعلو فوقَ صوتِ المقاومة.. ولا يدَ أطهرَ من يدٍ تضغطُ على الزِّنادِ لتُعيدَ رَسْمَ الكرامةِ على ملامحِ أمةٍ كادت تُفارِقُها كلُّ سماتِ العزة والعنفوان والكرامة.
أيها الأحبةَ.. إن دماءَ ولَدينا.. نعم ولَدَيْنا.. لأن من كان قلبُهُ يضُّخُ في العروقِ دماءَ الوحدةِ الإسلاميةِ التي هي عمادُ صنعِ النصرِ لهذا البلدِ.. بل لعلها الوحيدةُ القادرةُ على صنعِ مجد الأمةِ.. هذه الدماء هي وحدَها يحقُّ لها أن يكونَ صوتُها مرفوعاً في كلِّ المنابر.. أما أصحابُ الضمائرِ التي امتصتْ دماءَ الشعبِ والذين لا دمَ في أوردتهم ولا حياءَ فينبغي أن يعودوا إلى رُشدهم فالرهاناتُ الخاسرةُ لا تصنعُ مجداً.. ولا تُعِيدُ مَيْتاً إلى الحياة.. وحدها الأيدي التي تضغطُ على الزناد باتجاه إسرائيلَ وأعوانِها وبوجهِ هذا الإرهاب التكفيري هي التي تصنع النصر وتبني الحجر وتعيدُ السلام والأمان للأمة. سوف نقطعُ دابِرَ المفسدين والفتَّانين ونرُّدُ كيدَهم إلى نحورهم.. وإننا مقتنعون تماماً بأن دمَاء شهيدي الوحدةِ إذا سقَطَ فبِيَدِ الله يسقط.. وإذا سقطَ بيدِ الله فإنه سينمو ويستمر.. كما قالها شيخُ الشهداء الشيخ راغب حرب.
أخيراً.. أقول لشهيدينا العزيزيْنِ.. إن اسمَكَما في قاموس اللغةِ يعني دوامَ النُّضرةِ وريعانَ الشباب.. وها إسماكما اليومَ في قاموسِ الشهادةِ يؤكِّدُ دوامَ نُضرة الدمِ وريعانَ الشباب.. ورسول الله (ص) يقول: روائحُ الجنة في الشباب.. وها أنتما غَدَوْتُما شَجَرةَ عطرٍ في جنانِ الله.. طِبْتما وطاب الثرى بكما.. وأقولُ لسماحة الشيخين العزيزينِ خضر كبش وقاسم عُبيد: أنتما الآن في حسابِ الرحمةِ الإلهيةِ عندَ عزيزٍ مقتدر.. لذا فاستبشرا بالجنةِ.. فقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله: “الشهيد يُغَفْرُ لهُ في أوّلِ كلِّ دفْقةٍ من دمِهِ، ويزوَّج بالحور ويشفع في سبعين من أهل بيته.. فلتشملكما شفاعةُ ولدَيكما يوم لا يشفعُ مالٌ ولا بنون إلا مَن أتى الله بقلبٍ سليم.. وأجركما على الله وقع لما قدمتماه وتقدِّمانه في سبيل الوحدة الإسلاميةِ.. والسلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته.
وفي نهاية الحفل قدم التجمع لكل من الشيخ خضر الكبش والشيخ قاسم عبيد درعاً تكريمياً.

شاهد أيضاً

بيان تجمع العلماء المسلمين تعليقاً على التطورات السياسية في لبنان والمنطقة

عقدت الهيئة الإدارية في تجمع العلماء المسلمين اجتماعها الأسبوعي وتدارست الأوضاع السياسية في لبنان والمنطقة …