الإثنين , يناير 25 2021
آخر الأخبار
الرئيسية / آخر الأخبار / استقبال معاون وزير الخارجية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور حسين جابري أنصاري

استقبال معاون وزير الخارجية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور حسين جابري أنصاري

قام معاون وزير الخارجية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور حسين جابري أنصاري يرافقه سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في بيروت الحاج محمد فتحعلي ووفد مرافق له بزيارة تجمع العلماء المسلمين في مركزه في حارة حريك وكان في استقباله المجلس المركزي للتجمع والذي يضم عدد كبير من العلماء السنة والشيعة.

بداية رحب رئيس مجلس الأمناء في التجمع الشيخ القاضي أحمد الزين بالدكتور حسين جابري أنصاري قائلاً: تشرفنا باستقبال مساعد وزير الخارجية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور حسين جابري أنصاري لنؤكد على عمق العلاقة التي تربط تجمع العلماء المسلمين بالجمهورية الإسلامية التي تقف مدافعة عن قضايا الأمة وخاصة قضيتنا المركزية فلسطين.
ونحن إذ نشكر الجمهورية الإسلامية على الدعم الذي توفره للبنان على المستويات كافة، نؤكد على أنها إنما تقوم بذلك انطلاقاً من التزامها الإيماني والإنساني وهي تتحمل في سبيل ذلك ضغوطاً كبيرة على المستوى الاقتصادي والسياسي والأمني.
إننا نعتبر الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحتل موقعاً رائداً في محور المقاومة وهي اليوم تخوض غمار معركة فاصلة مع الإرهاب التكفيري وتدفع في سبيل ذلك شهداء وجرحى سواء في المواجهات المباشرة على الأرض أم من خلال استهدافها بعمليات أمنية في الداخل. وإننا على يقين أن النصر سيكون حليفنا لنتفرغ للمعركة الكبرى مع العدو الصهيوني لتحرير فلسطين، كل فلسطين.
أهلاً وسهلاً بك سعادة مساعد وزير الخارجية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور حسين جابري أنصاري في تجمع العلماء المسلمين بين أحبائك وأهلك وأتمنى أن تنقلوا للقيادة الإيرانية وعلى رأسها سماحة ولي أمر المسلمين الإمام القائد السيد علي الخامنائي (مد ظله الوارف) تحيات تجمع العلماء المسلمين والشعب اللبناني.

ثم صرح الدكتور حسين جابري أنصاري بالتصريح التالي:
أود بداية أن أعرب عن بالغ سروري واعتزازي بهذه المناسبة الطيبة التي أتيحت لي اليوم كي أزور لبنان الشقيق وأن التقي بمجموعة من المرجعيات السياسية والروحية والحزبية والاجتماعية اللبنانية المحترمة والموقرة وفي سياق هذه اللقاءات الأخوية تشرفت اليوم بزيارة كوكبة من علماء الدين الإسلامي الأجلاء في مقر تجمع العلماء المسلمين، حيث كانت فرصة طيبة لنتشاور ونتبادل وجهات النظر معهم. ونحن نعتبر أن الأمة الإسلامية في هذه المرحلة الحساسة والدقيقة من تاريخها في أمس الحاجة إلى الوحدة والانسجام والإخوة والتلاقي ولا شك أن الدور البناء والهام والايجابي الذي ينهض به تجمع العلماء المسلمين يساهم إلى حد كبير في تدوير مناخ الوحدة والتلاقي بين المسلمين، ولا شك أن الضربة الكبرى التي تلقتها الأمة الإسلامية منذ بضعة عقود من الزمن التي تمثلت بالاحتلال الإسرائيلي الصهيوني الغاشم لفلسطين المحتلة، هذا الاحتلال الصهيوني ما زال يخيم بأخطاره وشره على الأمة الإسلامية جمعاء، ونحن نرى في هذه المرحلة أن الشعب الفلسطيني المجاهد ينهض وحيداً في انتفاضته متصدياً للعدوان الإسرائيلي المتمادي ولكن هذه الانتفاضة ما زالت وحيدة ويتيمة ومتروكة من قبل الكثير من دول هذه المنطقة، من هنا نحن نعتبر ونؤكد في هذا الإطار أن الهم الأكبر والشغل الشاغل للأمة الإسلامية جمعاء ينبغي أن يكون العمل كرجل واحد من اجل تحرير فلسطين المحتلة من براثن الكيان الصهيوني ومن اجل أن نهب جميعاً لنصرة ودعم هذا الشعب المجاهد في انتفاضته وفي مقاومته أمام العدوان الصهيوني وإذا أردنا كأمة إسلامية وبشكل مخلص ودوؤب أن ننهض سوية من أجل تحقيق هذا الهدف المنشود فلا بد لنا في هذه المرحلة أن نتحلى جميعاً بأقصى درجات الوحدة والانسجام والتكاتف والتلاقي بين كافة طاقات هذه الأمة الإسلامية وإلى جانب هذا الخطر التاريخي الإسرائيلي المشؤوم الذي يتهدد الأمة الإسلامية جمعاء منذ عقود طويلة من الزمن، رأينا أنه في السنوات القليلة الماضية أن هناك خطراً جديداً دائماً يحاول أن ينهش في جسد هذه الأمة وهذا الخطر يتمثل بالفكر الإرهابي المتطرف وبالجماعات المسلحة التي تعيث فساداً في كافة أرجاء العالمين العربي والإسلامي ونحن نريد أن نؤكد في هذا الإطار وبشكل قاطع أن هذه المجموعات الإرهابية التكفيرية المتطرفة والمسلحة والتي تدعي زوراً وبهتاناً أنها تنتمي إلى الدين الإسلامي الحنيف، هذه المجموعات بعيدة عن الدين بعد الأرض عن السماء، ومن اجل مواجهة هذا الخطر المتمثل بالمجموعات الإرهابية المسلحة والتي بلا شك هي أقلية قليلة في العالم الإسلامي ولكنها كالطبل الفارغ الذي يعلو صوته لكنه فارغ من الداخل، ومن اجل مواجهته ومقارعته والقضاء عليه لا بد لنا مرة أخرى أن نتحلى بالوحدة والتكاتف والانسجام، من هنا أود أن أؤكد مرة أخرى التشرف بزيارة تجمع العلماء المسلمين لأنني اعتبر أن هذا التجمع هو منارة كبرى من منارات الوحدة الإسلامية الانسجام والتكاتف والتلاقي بين كافة مكونات العالم الإسلامي كي نؤكد سوية مع هؤلاء العلماء الأجلاء على الرسالة المبدئية والأساسية والراسخة التي أرستها الجمهورية الإسلامية الإيرانية على عاتقها منذ لحظة تأسيسها ووجودها، هذا الهدف يتمثل بالانفتاح والتلاقي والتعاون مع كل القوى والتيارات والأحزاب الإسلامية التي تتوخي مصلحة هذه الأمة، وأقدر عالياً الكلام القيم والحكيم الذي سمعته من صاحب السماحة الشيخ القاضي أحمد الزين حفظه الله سائلاً الباري التوفيق والنجاح والسداد لكافة علماء العالم الإسلامي لا سيما العلماء الأجلاء في تجمع العلماء المسلمين
وفي الختام ألقى رئيس الهيئة الإدارية في التجمع الشيخ الدكتور حسان عبد الله كلمة التجمع قال فيها:

سعادة مساعد وزير الخارجية الإيرانية الدكتور حسين جابري انصاري..
سعادة سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في بيروت الحاج محمد فتحعلي..
الوفد المرافق… السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
يسرني باسم تجمع العلماء المسلمين أن أرحب بكم مرة أخرى في مركزنا ولأنقل إليكم ومن خلالكم للقيادة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وعلى رأسها سماحة الإمام السيد القائد علي الخامنائي مد ظله الشريف ولفخامة رئيس الجمهورية سماحة الشيخ حسن روحاني ولمعالي وزير الخارجية السيد محمد جواد ظريف تحيات علماء لبنان من السنة والشيعة واعتزازهم بالدور الريادي الذي تقوم به الجمهورية الإسلامية الإيرانية في سبيل عزة الإسلام والمسلمين بل عزة المستضعفين في العالم.
نحن في تجمع العلماء المسلمين نضم أكثر من مائتين وستين عالماً من السنة والشيعة من كل محافظات لبنان، هذا التجمع الذي تأسس في العام 1982 عندما احتل الصهاينة ثاني عاصمة عربية وإسلامية بعد القدس بيروت العزيزة، كانت الفكرة الأساسية من إنشائه وكما هو موجود في ميثاقه تتلخص بالأمور التالية:
أولاً: الدعوة للإسلام المحمدي الأصيل دين الوسطية والرحمة لا دين التطرف والظلم والجهل.
ثانياً: الدعوة للوحدة الإسلامية باعتبارها الطريق الوحيد لخلاص الأمة وعودة العزة والكرامة إليها.
ثالثاً: مناصرة ومساندة كل حركات المقاومة ضد الاحتلال في العالم وبالأخص الاحتلال الصهيوني لفلسطين وأجزاء من لبنان وسوريا والأردن ومصر.
وقد عملنا منذ العام 1982 على إنشاء ودعم المقاومة في لبنان ودعم المقاومة في فلسطين وقد تكلل هذا العمل بالنجاح والتوفيق واستطاع المقاومون الأبطال تحرير معظم الأراضي اللبنانية.
إننا في هذه الأيام وفي الوقت الذي تخوض فيه المقاومة وجيوش محور المقاومة الحرب على الإرهاب التكفيري نعمل على نفس الجبهة ولكن في المواجهة الفكرية لتبيان حقيقة الدين الإسلامي المحمدي الأصيل، وان هذه الأفكار التكفيرية لا تمت إلى الإسلام بصلة، بل هي تشوه الإسلام وتقدم خدمة لأعدائه.
إننا على قناعة أن دورنا سيكون أكبر بعد الانتهاء من المعركة العسكرية في مواجهة الآثار الفكرية التي تركتها هذه الجماعات التكفيرية ما يفرض علينا مواجهتها كأمة إسلامية واحدة من خلال وحدة العلماء ومشروع تثقيفي واحد تتبناه الأمة وبالأخص مركز القيادة فيها المتمثل بسماحة الإمام السيد القائد علي الخامنائي مد ظله.
إننا كما اعتمدنا سابقاً على تأييد ومساندة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في إنجاز ما تقدم نعتمد بعد الله عز وجل على استمرار الدعم والتأييد والتسديد في المرحلة المقبلة.
سعادة الدكتور حسين جابري أنصاري…
شعوراً منا في تجمع العلماء المسلمين بأهمية الدور الذي تؤديه سعادتكم في نصرة قضايا الأمة خاصة في المقاومة والوحدة أسمح لي أن أقدم لكم درع تجمع العلماء المسلمين عربون محبة وتقدير منا لسعادتكم.

شاهد أيضاً

بيان تجمع العلماء المسلمين تعليقاً على التطورات السياسية في لبنان والمنطقة

عقدت الهيئة الإدارية في تجمع العلماء المسلمين اجتماعها الأسبوعي وتدارست الأوضاع السياسية في لبنان والمنطقة …