الإثنين , يناير 25 2021
آخر الأخبار
الرئيسية / آخر الأخبار / استقبال سماحة الشيخ محسن الآراكي

استقبال سماحة الشيخ محسن الآراكي

قام آية الله سماحة الشيخ محسن الآراكي أمين عام مجمع التقريب بين المذاهب في الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع وفد مرافق بزيارة تجمع العلماء المسلمين في مركزه في حارة حريك، وبحضور سعادة المستشار الثقافي السيد محمد مهدي شريعة مدار ممثلاً سعادة سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في بيروت الحاج محمد فتحعلي.


رحب رئيس مجلس الأمناء في التجمع الشيخ القاضي أحمد الزين قائلاً:
شيخنا أسمح لي بشيء من الصراحة التي نحتاج إليها وخاصة في هذه الأيام، إن نرفض رفضاً قاطعاً ما جرى ويجري في العالم الإسلامي وبخاصة في العالم العربي حينما نرى التقاتل والتجاذب والفوضى في سوريا وفي العراق وفي اليمن وفي البحرين وصولاً إلى بورما، ماذا نرى وما يجري؟ نحن في تجمع العلماء المسلمين نعلن رفضنا القاطع لهذا الواقع الذي نشاهده بألم في العالم الإسلامي نحن بحاجة ماسة أن نتجاوز العصبيات وأن نلتقي على كلمة التوحيد وعلى كتاب الله وهدي رسول الله، وندعو إلى القيادة الواحدة التي تتمثل الآن في طهران، لماذا تتمثل في طهران وأنا السني أقول هذا. لماذا؟ لأن القيادة في طهران هي القيادة الإسلامية التي ترفض التبعية الصهيونية العالمية ولأمريكا، وتصر على تطبيق شرع الله، القيادة في طهران هكذا وليست في مكان آخر، بقية القيادات للأسف الشديد تمشي زحفاً خلف السياسة الأميركية والصهيونية، مرفوضة قطعاً، لهذا نصر على الإمام الخامنائي حفظه الله أن يمارس القيادة الملتزمة بالحكم الشرعي وبالوحدة الإسلامية وبتحرير القدس الشريف.

ثم ألقى رئيس الهيئة الإدارية في التجمع الشيخ الدكتور حسان عبد الله كلمة جاء فيها:
سماحةَ آيةِ الله الشيخ محسن الآراكي..
إن ما يجمعُنا مع المجمَعِ العالميِّ للتقريبِ بين المذاهبِ ليس وحدةَ الهدفِ فحسبْ، ولا وحدةَ المصيرِ، إنما نعتبر أنفسَنا مع المجمَعِ كياناً واحداً يسيرُ بإرشاداتِ وليِّ أمرِ المسلمينَ آيةِ الله العظمى الإمامِ السيد علي الخامنئي (دام ظله). ونحن نعتبرُ أن المرحلةَ المقبلةَ تحتاجُ منا إلى جهدٍ استثنائيٍّ، ذلك أن هزيمةَ المشروعِ التكفيريِّ الذي صَنَعَتْهُ لنا دوائرُ الاستكبارِ العالميِّ ستكونُ له تداعياتٌ خطيرةٌ يجب التنبهُ لها وإعدادُ الخططِ لمواجهتها. إن العناوينَ البارزةَ للمرحلةِ القادمةِ هي التالية:
أولاً: إنَّ الذي هُزِمَ من خلالِ هزيمةِ التكفيريينَ هو المشروعُ الإستكباريُّ الأميركيُّ الصهيونيُّ وليس المشروعُ الإسلاميُّ لأنَّ هؤلاءِ لا يمثلونَ الإسلامَ بتصرفّاتهم وأفعالهم إنما يمثلونَ جاهليةً هي أفظعُ وأكثرُ جاهليةً من التي كانت أيامَ النبيِّ محمد (صلى الله عليه واله وسلم).
ثانياً: إن هؤلاءِ التكفيريينَ ليسوا على مذهبِ أهلِ السنةِ والجماعةِ، حتى يقالَ إن اسقاطَهم هو اسقاطٌ لهذا المذهبِ الإسلاميِّ، بل إنَّ مَنْ قُتِل من أبناءِ هذا المذهبِ وعلمائهِ ومفكريهِ هم أكثرُ بكثيرٍ ممن قُتِلَ من المذاهبِ الأخرى.
ثالثاً: إن الهدفَ من وراءِ انشاءِ الجماعاتِ التكفيريةِ كان إبعادَنا عن القضيةِ المركزيةِ للأمةِ وهي قضيةُ فلسطينَ، وإن إفشالَ هذا المشروعِ يكون بإعادةِ هذهِ القضيةِ لتحتلَّ مكانَتَها في الأمةِ، وهي القضيةُ التي توحِّدُ كلَّ أطيافِ الأمةِ ليس في مذاهِبِها فحسبُ بل حتى مع طوائفها.
رابعاَ: يجب أن نتوجهَ إلى الأماكنِ التي حصلتْ فيها النزاعاتُ المسلحةُ ونعملَ على مشروعِ إعادةِ الألفةِ إلى أبنائها وتحريضِهم على أن يكونوا عنصراً فاعلاً في إعادةِ البناءِ، وليس ببناءِ الحجرِ فحسب بل ببناءِ الإنسانِ من خلالِ بناءِ النسيجِ الاجتماعيِّ على قاعدةِ الوحدةِ والرحمةِ والألفةِ والمحبة.
جناب آية الله الشيخ محسن الأراكي شخصيةٌ لها كلُّ هذا الحضور.. شخصيةٌ مولودةٌ من طينة العلماء الذين هم أفضل من أنبياء بني إسرائيل.. شخصيةٌ لها كلُّ هذا الاحترام والتقدير، وهو الذي يسعى من أجل أن يكون الإسلامُ فوق كل هذه المذاهب.. الإسلامُ المحمديُّ الأصيل الذي أراد له سماحة الإمام روح الله الموسوي الخميني(رض).. لم تزِدْهُ المناصبُ والتسمياتُ والصفات ـ وهو يمثل أعلى منصبٍ من خلال قيادته للمجمع العالمي ـ إلا تواضعاً وخدمة ووحدوية ومحبة لجميع المسلمين واللبنانيين والمقاومين.
ونحن عندما نكرِّم هذا العالم الجليل.. إنما نقوم بواجب الشكرِ لهذه الجمهورية الإسلامية لما قدمته لنصرة لبنان وشعبه ومقاومته في وجه العدوان الصهيوني الغاشم واحتلاله لجزء عزيز من وطننا فكانت بحق شريكاً في تحرير بلدنا من رجس الاحتلال عام 2000، ناهيك عن الشراكة في الانتصار الإلهي في تموز – آب 2006. ولنشكرها على دورها في صناعة النصر على الدواعش والمشروع الأمريكي الصهيوني وحتى الخليجي في سوريا والعراق واليمن وكل مكان في هذا العالم الإسلامي الذي يضجُّ بالفتن.
ثم قدم سماحة الشيخ حسان عبدالله درعاً تكريمياً لسماحة الشيخ محسن الآراكي

وفي الختام تحدث سماحة آية الله الشيخ محسن الآراكي فقال:
فالأمة لا تكون أمة إلا إذا اتجهت وجهة واحدة والوجهة الواحدة هي تلك الوجهة التي وصفها ربنا عن إبراهيم: (إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ). وعبر عن نبيه محمد (ص) بأنه أول المسلمين ومن المسلمين إبراهيم، ومحمد نبينا (ص) هو قائد تلك المسيرة التي في ظلها الأنبياء والمرسلون وإبراهيم الأب الأول للمسلمين. كلهم أتباع لهذا الرسول، الأمة لا تكون أمة إلا إذا اتجهت وجهة واحدة. كيف تصبح الأمة متجهة الوجهة الواحدة؟ نحن اليوم بحاجة إلى أن نعيد المجتمع الإسلامي إلى أن تكون أمة هذه النعمة هي تلك النعمة التي تبدل الرحمة الواسعة إلى الرحمة المكتوبة.
كان الإمام الخميني (قده) يلفت النظر إلى نقطة في غاية الأهمية جيداً، كان يقول إن حسنة الدنيا هي حسنة القيادة في الحكم، وآتيناه في الدنيا حسنة بالنسبة لإبراهيم إنما أوتي حسنة لأنه رزق ولده ورزق نسله أن يكونوا الحكام على هذه الأرض وأن يوفقوا لإقامة دولة يحكمها العدل بأمر من الله سبحانه وتعالى، تلك الأمة التي وصفها الله عز وجل بأنها خير أمة إلا إذا رجعنا إلى القائد محمد (ص)، وكيف يكون الرجوع إلى طاعة محمد؟ لا يمكن أن يكون الرجوع إلى طاعة محمد إلا إذا كانت القيادة قيادة تتجه وجهة واحدة حتى نكون أمة واحدة كما ذكرت لا بد من قيادة واحدة، الاختلاف في الرتبة والمذهب شيء أما البحث في القيادة شيء آخر لا بد أن نفكك وأن نفصل بين المرجعية الدينية والقيادة السياسية، وهذا ما كان يؤكد عليه الإمام الخميني (قده)، نحن لا بد أن نتجه إلى قيادة سياسية تستطيع أن تلم هذه البعثرة الموجودة في أمتنا الإسلامية تلمها وتجمعها تحت راية القيادة الواحدة، لابد من هذا الشيء لابد من أن نكون أمة ، ولا تكون الأمة امة إلا إذا اتجهت وجهة واحدة، والاتجاه وجهة واحدة لا يتم إلا من خلال السياسة الواحدة ، فلا بد أن نصر على القيادة السياسية الواحدة حتى يقول قائل هؤلاء يدعونني لعند الإمام الخامنئي حفظه الله تعالى وأن هذه دعوة سياسية، لكن يمكننا أن نصل إلى خطة سياسية واحدة إلى رؤية سياسية متحدة، هذه الرؤية السياسية، فلتتعدد القيادات السياسية، لكن تتعدد القيادات السياسية لكن مع وجهة واحد

شاهد أيضاً

بيان تجمع العلماء المسلمين تعليقاً على التطورات السياسية في لبنان والمنطقة

عقدت الهيئة الإدارية في تجمع العلماء المسلمين اجتماعها الأسبوعي وتدارست الأوضاع السياسية في لبنان والمنطقة …